Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: احتفال في ثانوية الراهبات النبطية في ذكرى الاستقلال توما : ما أحوجنا إلى الإمتثال لنداء الواجب في طريق الجد والطموح :::

أضيف بتاريخ: 21-11-2022

شبكة اخبار النبطية
أقامت "ثانوية السيدة للراهبات الانطونيات" في النبطية، احتفالا لمناسبة عيد الاستقلال، حضره رئيسة الثانوية ماري توما، رئيس لجنة الاهل في الثانوية المهندس ياسر شعيتاني، عضو اللجنة كاتب العدل حسين حطيط وشخصيات وفاعليات وطلاب.

افتتاحا، النشيد الوطني، ثم قدم طلاب من المرحلتين الابتدائية والمتوسطة لوحات فنية فولكلورية.بعدها كلمة لرئيسة الثانوية ماري توما قالت فيها: في وطن، قيّدته سلاسل العناء والقهر، وأرهقت كاهله الأوبئة والآفات...
في وطن، صار النور فيه من المعجزات، وصارت الحاجة الضرورية من الكماليات...
في وطن، تهاونت فيه الأحلام حتى كادت تنحصر بلقمة العيش... يطل علينا العيد حزيناً هذا العام. فأيقونة الشرق خفّ بريقها، ولؤلؤة المتوسط تغرق في ظلام دامس. إنّه زمن الوباء السياسي، زمن النفاق الاجتماعي.
وسط هذه الجراحات، تراودنا تجربة الإنزلاق في اليأس والتساؤل عن معنى الاحتفال في عيد وطن يموت فيه الشعب كل يوم عدة مرات. ولكن محبة الوطن التي انغرست في نفوسنا منذ الصغر تدفعنا الى مواجهة وتحدي كل المحن والجراح والتعالي على الآلام من أجل الاحتفال بهذا العيد بإيمان وثقة كبيرة بالله وبعنايته الدائمة. ففي عيد ثانويتنا السبعين، يحدونا الرجاء أن وطن الرسالة لا بدّ أن ينهض من تحت الركام، فيكسّر القيود، وينطلق مجدداً في الحياة، بقوة وقدرة الله مع همّة رجاله المخلصين الأوفياء وبجهودكم أنتم أبناء اليوم ورجال المستقبل.
وطني، في عيدك اليوم، لن أكرّر حكاية الاستقلال التي تعلمناها منذ الصغر، بل أنحني أمام عظمة رجالات ضحّوا بأنفسهم من أجل أن تبقى أنت وطن الأرز والشموخ.
في عيدك اليوم، أقف وقفة عزّ وإجلال أمام هذا العلم الذي طالما رفرف فوق النجوم، رغم كلّ الصعوبات، وفوق كلّ الأعلام. في عيدك اليوم، أجدني أكثر تمسُّكاً بأرزتك الشامخة وقد انتشت نفسي عنفواناً بحُماة الديار يقتحمون الجرود لبزوغ فجر الكرامة والعزّة (تحية إكبار للجيش اللبناني).
الحضور الكريم
من عالم العظمة والرفعة والخلود، من عالم الحبّ والبطولة والصمود تطلّ علينا أيّها العيد، فتنعش نفوسنا التي تسرّب إليها اليأس. ها هي نسماتك تحيي ما ذبل فيها من أزاهير، وتعيد إلى أسماعنا حكايا المجد، فننفض عنا غبار اليأس والتعب، لتصفو نفوسنا، وتقوى عزائمنا، ويبسم لنا المستقبل بعد طول عبوس.
أجل، ما أحوجنا اليوم، وفي كلّ يوم، إلى الإمتثال لنداء الواجب الذي يدعونا إلى السير قدماً في طريق الجدّ والطموح، سيراً يستمدّ من تاريخ أمجادنا سحراً، ومن تراب وطننا عبقاً، فيرسم بذلك النهج السديد الذي ينتشلنا من سباتنا، ويقوّي دعائم البناء الذي نريده صامداً منيعاً في وجه الرياح والعواصف.
ما أحوحنا إليكم أبنائي الطلاّب، فأنتم رجال المستقبل، وعليكم نبني الآمال الرفيعة. فكونوا وحدة متماسكة، روحها وطنية صادقة، سلاحكم العلم والإيمان والعمل الشريف، ونهجكم الحقّ والفضيلة، واعلموا أن دوركم لا يقلّ عن دور من ناضل في سبيل استقلال لبنان، ومهمتكم في المحافظة على الإستقلال ليست بأقل أثر ممن قدّموا أرواحهم في سبيل الحرّية والكرامة.
وفي المناسبة العظيمة لا يسعني سوى أن أتقدّم بأجمل كلمات الثناء والتقدير من خرّيجاتنا وخرّيجينا عموماً ومن طالبنا المميّز والمتفوّق الذي نفخر بتميّزه جميعاً. عنيت به الطالب إبراهيم ميلاد صبرا الذي استطاع ورغم كل التعثّرات والظروف الصعبة التي مرّ بها التعليم في الآونة الأخيرة أن ينال الدرجة الأولى في امتحانات الدخول إلى كلّية الطب في الجامعة اللبنانية، فتفوّق بذلك على مئة وعشرة طلاب فائزين بالامتحان من أصل ستماية طالب. فكلّ التقدير والثناء له ولزميلتيه مايا كلاّس وجاكلين ريحان لقبولهما في كلية الطب أيضاً وللطالب محمد كركي لدخوله كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية في روميه وغيرهم الكثير الكثير... فالشكر العميق لكلّ أفراد الأسرة التربوية المخلصين في عملهم لتظل ثانويتنا رائدة في التفوّق والتميّز.
كلمة أخيرة لا بدّ أن تقال في هذا المجال، وهي أن نعاهد وطننا بنشر لوائه أينما زرعنا في هذه الأرض الفسيحة، مع أمنياتنا أن تصل صرختنا إلى آذان المسؤولين ليتعالوا عن المصالح الشخصية والأنا، فيبذلوا جهودهم بصدق واخلاص من أجل إصلاح أوضاع الوطن، فنتمكن من الإنطلاق معاً، بعزم ثابت، لبناء لبنان المستقبل.
عشتم عاشت ثانويتناعاش لبنان وعاش الاستقلال.

بعد ذلك، توالى طلاب من الثانوية من كافة المراحل على تقديم لوحات فنية ورياضية من وحي المناسبة،إضافة الى أناشيد وأغان وطنية.


















 




New Page 1