Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: ماكينزي إلى البقاع الغربي؟! لبنان في الإستراتيجية العسكرية الأميركية :::

أضيف بتاريخ: 06-05-2021

شبكة اخبار النبطية
عقدت حركة " كرامة وطن" ندوة افتراضية بعنوان "ماكنزي إلى البقاع الغربي؟! لبنان في الإستراتيجية العسكرية الأميركية"، وذلك على تطبيق زووم ،حاضر فيها الخبير العسكري والإستراتيجي العميد المتقاعد إلياس فرحات والكاتب السياسي الأستاذ أمين قمورية، وأدارها الصحافي مفيد سرحال.

افتتح الصحافي مفيد سرحال الندوة معرفاً بالجنرال ماكنزي قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأمريكي.. واعتبر في مقدمته وكالة التنمية الامريكية USAID وحدة إستطلاع تنموية، تقوم بعملية سبر أمنيوأن التنمية هنا للتعمية، ويتم عبرها الولوج إلى البنية المجتمعية في لبنان واختراقها وكشف اعطابها واشكالياتها وحاجياتها تحت غطاء انساني تنموي للإطلاع والاستطلاع وإيجاد بيئة حاضنة للوكالة. واعطى سرحال شاهدا على ذلك أن الأميركيين دخلوا إلى هذه المنطقة عبر قرية البيرة قضاء راشيا في اول اقتحام نفذه السفير ديفيد ساترفيلد بين عامي 1998 و1999 حيث العشرات من مصابي الالغام جراء الاجتياح الاسرائيلي بحكم ان اهلها بمعظمهم من المزارعين
. وقد قدموا في البيرة ومحيطها القريبة من بيادر العدس عشرات بل مئات الأجهزة لمصابي الألغام. والمضحك المبكي هنا أن هذه الألغام هي من صناعة أمريكية!! وأضاف أنه تم اختيار بيادر العدس لأنه يجري التحضير وتهيئة المنطقة المحيطة بها، ليدخل السفير الأمريكي بطريقة وقحة، وبدأت إتصالات السفارة الأمريكية تستهدف رؤساء وبلديات ومخاتير وفعاليات ورجال دين تحت عنوان أن سعادة السفير !!!يريد مقابلة الناس والاجتماع بهم. ثم تطرق إلى معركة بيادر العدس بين الجيشين السوري والصهيوني، حيث طحن الجيش العربي السوري ومقاتلين لبنانيين وفلسطينيين العدس الاسرائيلي على بيادر الدم في بيادر العدس ومنع الجيش الصهيوني من الوصول إلى مشارف دمشق تحقيق اهداف الغزو الصهيوني بالوصول الى طريق الشام. وقد فقد في هذه المعركة أربعة جنود صهاينة تبين لاحقاً أن الزيارات المتكررة لسترفيلد إلى هذه المنطقة كانت بسبب هذا الأمر، وقد صارح حينها الناس وبكل وقاحة بأنه يريد معرفة مصير هؤلاء الجنود. والاهالي بخلفيتهم الوطنية والقومية وتجذر انتمائهم اعتمدوا فكرة خذوا ما في جيوبهم ودعوا ما في عقولهم.. متوصلاً الى نتيجة حتمية لا تقبل الشك أن التنمية للتعمية والديبلوماسية الشعبية التي مارسها ساترفيلد غرضها معرفة مصير الحنود الصهاينة وبالتالي اي حركة ميدانية وتنموية هي لغرض أمني أو عسكري.
وتابع سرحال حديثه مفصلاً أبرز الأحداث التي شهدتها المنطقة:
▪ في العام 2019، قدم فريق من بريطانيا للبحث عن جثة البريطاني الك كوليت الذي إختفى عام 1982 على طريق المطار واختطف على يد عناصر تابعة لمنظمات الرفض الفلسطينية وقيل انه اعدم بعد العدوان الاميركي على ليبيا عام 1988 ودفنت جثته في تلال عيتا الفخار. علماً بأن البريطانيين كانوا قد بنوا سبع أبراج من دير العشاير إلى وادي ينطا، مروراً بالوادي الأسود، إلى جبل عيتا الفخار، وصولاً إلى تلال الصويري المشرفة على طريق الشام من المصنع، وصولاً الى مداخل الشام.
▪ في العام 2018، قام الأمريكي بنصب عامود إرسال بارتفاع عشرون متراً في منطقة الإذاعات المشرفة على دير العشاير، وتم تجهيز هذا العمود بلواقط وصحون وأجهزة بجبل الدير على إرتفاع 1700 متر متوازياً مع ارتفاع مرصد جبل الشيخ، وهو أكبر نقطة تجسس للعدو الإسرائيلي، يمتد نشاطه من البحر الأبيض المتوسط إلى افغانستان، ويقوم بتفقده طاقم عسكري أمريكي بشكل دوري، ويشرف على القلمون ودمشق وجنوب سوريا.
▪ في أواخر العام 2018، وعلى مدى ثلاثة أشهر، زار وفد من الضباط الامريكيين بلدة دير العشائر واجتمع بالأهالي، وعرض عليهم خدمات وطلب منهم أي مشروع تنموي مهما كان حجمه لتتولى تنفيذه وكالة التنمية الأمريكية، وكان رد الاهالي الرفض لإرتيابهم من الموضوع.
▪ في شباط العام 2021، السفير البريطاني يجول في منطقة راشيا بدءاً من داير العشاير إلى ووادي ينطا والوادي الأسود إلى جبل عيتا الفخار، وصولاً إلى جبل الصويري. وليس خفياً تكرار ذهاب وإياب سيارات السفارة على هذه الطريق المطلة على الأراضي السورية.
▪ في 26 شباط 2021، السفيرة الامريكية دوروثي شيا قامت بجولة في منطقة راشيا الفخار مروراً بكل تلك المناطق وصولاً إلى جبل الصويري، وكانت جولة دامت بحدود الساعتين وقامت بمشاهدة الواقع الجغرافي لهذه المنطقة عيانيا وكيفية تداخلها مع الأراضي السورية.
▪ في 15 آذار من هذا العام، كانت الزيارة التي أخذت كل هذا الجدل والضجة وهي زيارة قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأمريكي الجنرال ماكنزي، والذي قام بعملية تمويه عند وصوله إلى بلدة غزة في. في البقاع الغربي. فهذا البئر موجود منذ العام 1915، وقد تم استحداث مضخة له في العام 2018 ومن المستغرب أنه في كل مرة يكون هناك زيارة إلى راشيا والحدود تدرج منطقة غزة، فضلاً عن محاولات الأميركيين لإستملاك أراضٍ في تلك المنطقة.
وسأل سرحال: "هل يريدون استنساخ تجربة الحدود السورية العراقية لإحداث فتن طائفية ونزاعات وصراعات من خلال زرع عناصر وجماعات ارهابية في تلك الجبال المطلة على الشام، في وقتٍ كثر فيه الحديث عن استقدام قوات دولية أو عربية ومصرية يمكن أن تنتشر على الحدود بين لبنان وسوريا" على ان يكون مقر قيادتها غزة في البقاع الغربي ؟؟؟

واستهل العميد إلياس فرحات حديثه عن ماكنزي والتعريف به وبموقعه. فقال أن الجنرال ماكنزي هو قائد القيادة الوسطى في الجيش الأمريكي، وهي قيادة جغرافية تمتد من أفغانستان وباكستان ودول آسيا الوسطى، مروراً بإيران والعراق ودول الخليج، إضافةً إلى سوريا ولبنان، وليبيا ومصر. ونقلت "إسرائيل" فيما بعد من قيادة ألمانيا إلى قيادة المنطقة الوسطى، وكذلك لبنان الذي كان يتبع لقيادة أوروبا سابقاً. هذه القيادة هي قيادة من 10 قيادات كبرى جغرافية وغير جغرافية، وتخضع للجنرال جميع القوات المتمركزة في هذه المنطقة الجغرافية.
واعتبر العميد فرحات أن منطقة غزة هي جزء من البقاع الذي كان ممراً للجيوش على مر العصور. المهم هو ما حصل عام 1941 حيث شنت القوات البريطانية مع قوات فرنسا الحرة هجوماً وأخذت هذا المحور الذي يبدأ من سهل مرجعيون إلى منطقة راشيا إلى البقاع الغربي مروراً بالبقاع الشمالي، وصولاً إلى حمص. ويتميز هذا المحور بأهمية إستراتيجية كونه يقع بين جبلين هما سلسلتي جبال لبنان الشرقية والغربية، ما يجعل الطائرات التي تتجول هناك مخفية على شاشة الرادارات داخل المنطقة السورية والساحل اللبناني.
ولفت إلى أن هذا المحور في اجتياح العام 1982 كان أحد محاور التقدم نحو لبنان، وتوقفت عنده قوات العدو الإسرائيلي، بعد معارك السلطان يعقوب وبيادر العدس بعد تكبده خسائر ضارية. ولم يستطع فيها الوصول إلى طريق بيروت دمشق الدولي.
وناقش الهدف من التمركز العسكري في هذه المنطقة أنه ضمن احتمالين، الإحتمال الأول هو إجتياح إسرائيلي يهدف إلى الوصول إلى حمص ويفصل سوريا عن لبنان، لكن ذلك يصعب على الجيش الصهيوني. أما الإحتمال الثاني هو عبر عمليات خاصة تقوم على إنزالات كبيرة على أهداف محددة قد تكون على الأرجح في الهرمل أو بعلبك أو زحلة، أو أي منطقة أخرى. تقوم فيها مجموعة طائرات هليكوبتر بالإقلاع من سهل الحولة وتنفذ عمليات هجومية كالتي حصلت في العام 2006.
وتوصل العميد فرحات إلى أن هذه المنطقة بالنسبة للجنرال ماكنزي هي منطقة إستراتيجية. ولذلك فهو، أي ماكنزي، يريد التعرف هذه المنطقة عن كثب، لأن القيادة الوسطى الأمريكية تقوم بإعداد خطط عمليات وخطط طوارئ في كل مناطق مسؤوليتها تحسباً لأحداثٍ محتملة، والجنرال ماكنزي جاء ليعاين عن كثب هذه المنطقة كونه قائد المنطقة الوسطى، وأنه يحتمل أن تجري عمليات في وادي البقاع ضد المقاومة. والهدف هنا مطابقة المعلومات النظرية والصور الجوية مع المشاهدة الميدانية.
وأضاف العميد فرحات أن طبيعة البقاع الغربي السهلية مساعدة لهبوط الطائرات المروحية فيها، وبعضها يصلح لنزول حتى طائرات مقاتلة، ولا يمكن للرادارات كشفها ولا حتى الرادارات الروسية في حميميم بسبب السلسلتين الشرقية والغربية اللتين تقومان بحجب الرادارات. كل ذلك يجعلنا نرى أن لبنان لا يدعو الولايات المتحدة الأمريكية أن تهتم بلبنان استراتيجياً إلا من هذه الزاوية وهي زاوية أمن إسرائيل واستهداف المقاومة.
ووصف العميد فرحات زيارة ماكنزي بأنها زيارة ميدانية تحضيراً لضربة قد تحصل وقد لا تحصل لهدفٍ للمقاومة، لأن لبنان لا يعني لأمريكا إلا مواجهة المقاومة، وما يقوم به ماكنزي ليس إلا تنفيذ لسياسة البيت الأبيض

ثم تحدث الكاتب السياسي الأستاذ أمين قمورية، واستعرض ما يجري في المنطقة بشكلٍ سريع. وتحدث عن أهمية لبنان بالنسبة للولايات المتحدة، وقال بأن أهميته لا تكمن في دوره، إنما اهتمام الولايات المتحدة الأمريكية فيه في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي لثلاثة أمور: أولها الثروات المائية، ثانيها أنه لم يكن هناك إلا دولتين ديمقراطيتين في الشرق الأوسط هما لبنان والكيان الصهيوني، ثالثها لأن أمريكا كانت تحارب اليسار ولا تريد له أن ينتصر في لبنان. ببعد تلك الفترة حاولت أميركا جعل لبنان مكاناً لدفن القضية الفلسطينية. وأبرز مصداق لذلك هو توطين اللاجئين.
ثم جاءت عملية السلام وكانت هناك إغراءات للبنان، وعندما لم تنجح وفي عهد جورج بوش الإبن جرى تغيير الأنظمة ليسهل تطويعها. واعتبر أن الهدف الأمريكي في تعاملها مع لبنان هو ضمان مصلحة "إسرائيل".
ثم تطرق قمورية إلى الحصار الأميركي المفروض على لبنان، وأكد أن عن ما يريده الأميركيون من هذا الحصار، أمرين:
أولاً، أمن الحدود وهو أمر مهم جداً وبالأخص الحدود البحرية.
ثانياً، اعتبر أنهم في معركة كبرى والأولوية هي للصين وروسيا، ولكن لا يمكن ترك منطقة الشرق الأوسط، وبذلك توكل بعض حلفائها وأدواتها الإقليميين في المنطقة بهذا الملف، وهي تحاول الآن إنجاز بالسياسة والاقتصاد ما لم تقدر على إنجازه بالحرب. وهي تعلم أنها ليس لديها اليد العليا في المنطقة الآن، فتريد إيجاد نوع من التوازن عبر مسك الإقتصاد والحدود والممرات، مثل تمسكها بالتنف لمنع التواصل بين سوريا والأردن والعراق. ولفت إلى أن ما جرى في مرفأ بيروت، ويجري الآن إحياء مرفأ آخر هو مرفأ طرابلس. ونرى أن الشركات الأمريكية تسعى بكل جهدها لوضع يدها عليه بعكس ما يقال عن مجيء شركات روسية وصينية. بالإضافة إلى معبر المصنع الذي تتمنى لو أنها تسيطر عليه، ولكن هذا لا يحصل من دون حصول توازنات داخلية مع المقاومة.
وأشار قمورية إلى أن منطقة البقاع الغربي لا تقل أهمية، أولاً كونها غير مسيطر عليها، ومحاذاتها لمزارع شبعا المهمة جداً للجانب الإسرائيلي. وثانياً لأنها محاذية لمنطقة المصنع. وشدد أنهم يعملون الآن على إيجاد توازن في الداخل مع المقاومة، ويفكرون في طريقة يوقفون فيها الجيش اللبناني بوجه المقاومة. وهذا لا يحدث بوجود طرفين عاقلين عند الجيش وعند المقاومة. كما ذكر بمحاولة البريطانيين في البقاع الغربي، للتمركز في نقطة في قلعة إدريس ومنعهم حينها من قبل الجيش اللبناني.
شبكة اخبار النبطية  




New Page 1