Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: دراسة للأمم المتحدة عن تأثير الأزمة الاقتصادية والمالية وتداعياتها على البلديات: دعوة للسلطات الى الاضطلاع بدورها كعنصر تمكين للتنمية الاقتصادية المح :::

أضيف بتاريخ: 03-12-2022

شبكة اخبار النبطية
أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ، في بيان، ان "دراسات معمقة عرضت في هذا الاسبوع حول نتائج تقييم التنمية الاقتصادية المحلية على اتحاد بلديات الفيحاء، واتحاد بلديات المتن الشمالي والساحلي والأوسط، واتحاد بلديات قضاء صور، في حضور ممثلين عن البلديات والمجتمع المحلي والقطاع الخاص خلال سلسلة من ثلاث حفلات إطلاق نُظّمت في المناطق المشمولة ضمن نطاق الدراسة".

وأفاد البيان "ان الدراسة أُجريت في إطار مشروع التمكين البلدي تماشيًا مع جهود برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) الرامية إلى مساعدة السلطات المحلية في التصدي للتحديات الاجتماعية الاقتصادية الراهنة ولغياب الخدمات الأساسية وذلك بتمويل من الاتحاد الأوروبي.

تحلّل الدراسة وهي الأولى من نوعها والوحيدة حتى تاريخه، تأثير الأزمة الاقتصادية والمالية على المستوى المحلي وتداعياتها على اتحادات البلديات والبلديات.

وأشارت مديرة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في لبنان تاينا كريستيانسن الى أن "ثمّة الكثير من المعلومات والأبحاث والتحاليل المتعلّقة بالتنمية الاقتصادية على المستوى الوطني، لكن، لا بدّ من التركيز على وضع التنمية الاقتصادية على الصعيد المحلي."

إذ يظهر التحليل الاقتصادي الإقليمي أنّ القطاع الخاص يعاني من خسائر هائلة إلى جانب إنتاجية ضعيفة. أمام التكاليف المتصاعدة، والمبيعات المتضاءلة، وقدرة إنتاج محدودة، سرّح ثلث الشركات الثلاثمائة والتسع والسبعين (379) التي شاركت في الاستطلاع في المناطق المختارة عددًا من موظفيها. وتعاني 95% من الشركات المشاركة في الاستطلاع في اتحاد بلديات قضاء صور من تقلّب سعر الليرة، في حين شهدت 80% من الشركات المشمولة في عيّنة المتن هبوطًا ملحوظًا في مبيعاتها، وقد اضطرت نسبة 42% منها إلى تسريح عمّال من أجل الحدّ من خسائرها.

حذّرت الدراسة من أزمتين وشيكتين في قطاعي الصحة والتعليم حيث يُحرم عدد متزايد من الناس من إمكانية الوصول إلى الخدمات الطبية والتعليمية الضرورية. كما بيّن المسحالذي شمل الأسر والشركات الطلب على توفير التيار الكهربائي والخدمات الصحية على نحو خاصّ. تكبّدت الأسر أيضًا خسائر هائلة جرّاء الأزمة الاقتصادية من حيث الدخل والقدرة الشرائية، وسوء التغذية وإنعدام الأمن السكني. بحسب الأرقام، 93% من الأسر في المتن أشارت إلى التأثير على المستوى المعيشي، وقد اعتبرت نسبة ملحوظة من الأسر أنها فقيرة، في حين صرّحت 91% من الأسر في صور بأنها تتقاضى أجورها في الليرة اللبنانية علمًا أن غالبيتها تكسب أقل من 120 دولارًا أميركيًا شهريًا. أما في اتحاد بلديات الفيحاء، فاعتمدت 93% من الأسر استراتيجيات تكيّف سلبية متعلّقة بالغذاء. كما أشار 70% من المستجيبين إلى نيّتهم في الهجرة. وأضافت تاينا كريستيانسن: "إذا حصلت موجات كبيرة من الهجرة، فستخلّف أثارًا مدمّرة وطويلة الأمد على رأس المال البشري في المنطقة، وفي لبنان على وجه الخصوص."

تدعو الدراسة إلى حماية رأس المال البشري، ودعم الشركات المحلية، وتوطيد النُظم البلدية (القدرة المؤسساتية، والمالية، والتكنولوجيا) وتعزيز الممارسات الجيّدة في مجال التخطيط الإقليمي واستخدام الأراضي. من هنا، توفّر دراسة التنمية الاقتصادية المحلية فرصة فريدة لاتحادات البلديات والقطاع الخاص المحلي والمجتمع المحلي لتحقيق فهم أفضل لأبرز التحديات التي تهدد التنمية الاقتصادية المستدامة، وحشد الدعم والتأسيس لاستجابة ملائمة بغية تمهيد الطريق نحو التعافي.

قالت المهندسة ديما حمصي، بالنيابة عن رئيس اتحاد بلديات الفيحاء حسن غمراوي: "تلقي هذه الدراسة الضوء على الاحتياجات والأولويات ويمكن اعتمادها كخارطة طريق استراتيجية للتنمية الاقتصادية المحلية."

وأشار نائب رئيس اتحاد بلديات المتن الشمالي والساحلي والأوسط، ورئيس بلدية الجديدة-البوشرية-السد أنطوان جبارة الى انه "رغم الأزمات والصعوبات التي نواجهها، قدّمت لنا دراسة تقييم التنمية الاقتصادية المحلية طريقة جديدة للعمل بدءًا بتقييم احتياجات الناس، عبر الاستقصاءات والتفاعل مع أفراد المجتمع المحلي. وهي تقدّم لنا خارطة طريق لتنفيذ المشاريع."

وشدّد رئيس اتحاد بلديات قضاء صور المهندس حسن دبوق على أهمية العمل ضمن اتحادات، وقال: "تؤمن الاتحادات للبلديات منافع مشتركة وذلك لتبادل المعرفة والعمل على مشاريع أكبر وأكتر تكاملية والاستفادة من اقتصاديات الحجم."

واختتمت تاينا كريستيانسن حديثها منوّهةً بدور التنمية الاقتصادية المحلية المحوري لمستقبل البلاد وتعافيه الاقتصادي مع التركيز على أهمية تحقيقه بطريقة دامجة، وقالت: "نأمل أن يساهم نشر هذه الدراسة وتعميم خلاصاتها في إطلاق حوار جدي وآلية جدية ضمن الاتحادات بالاستناد إلى الإدماج والإنصاف مع إشراك جميع الجهات المعنية من مؤسسات رسمية وخاصة ومجموعات غير حكومية وأفراد المجتمع."

ولفت البيان الى ان البحث أجري بالشراكة مع جمعية المدن المتحدة في لبنان/المكتب التقني للبلديات اللبنانية بدعم من برنامج مشروع التمكين البلدي وهو عبارة عن مشروع مشترك بين برنامج الأمم المتّحدة الإنمائي (UNDP) وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) يجري تنفيذه بالشراكة مع وزارة الداخلية والبلديات وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، من خلال الصندوق الإئتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي للاستجابة للأزمة السورية، الصندوق الإئتماني الأوروبي "مداد".
شبكة اخبار النبطية



 




New Page 1