Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: في رثاء المرحوم الحاج ابو أحمد بعجور ... " اليوم أصبحت بلا سند ولا أمان برحيلك يا أبي " :::

أضيف بتاريخ: 11-08-2020

شبكة أخبار النبطية
*****************************************
مرثية كتبها الدكتور احمد بعجور في رحيل والده الحاج المرحوم عبدالله بعجور:
ا
إلى من كان له الفضل بعد الله في جودي، إلى من ربّاني صغيراً و رعاني شاباً و صاحبني كبيراً،
إليك يا أبي الحبيب،
جئتُ أرثيك و عقلي لا يُمَكِّنني من تصديق ما جرى، رحلت يا أبي عن الدنيا ولستَ براحلٍ عن القلب، يامن صرتَ للقلب ملهماً تركتنا على افق الحياة مشاعلاً تبدد ليلًا في المرابع مظلماً، تركت على وجوهنا ملامحاً تعيد لنا الذكرى وذكرك قد سما.
ستبقى لنا يا أبي قدوة الحياة وذكراك تبقى في المصائب بلسماً. فنم يا قرة عيني مطمئن القلب راضٍ عنّا.. آمين.
نولد باكين.. نمسك بأصابع والدينا و نمتص منها الأمان و الحب. هما الأمان في كل مراحل حياتنا. نكبر، نسافر، نبتعد و نعود لنتعلم منهما تكوين عائلة بنفس المحبة و التماسك. ثم نقترب أكثر فأكثر كلما سنحت الفرصة،نذهب ليلاً الى بيوتنا و نعود صباحاً للزيارة.
إلى أبي الحبيب، اليوم غادرتنا و تركت نيران الشوق فينا تزداد.
لقد مضت ٣ شهور متتالية كفرصة لقضاء اكثر وقت ممكن بأمانك و محبتك. لم أكن أعلم أن سبب هذه الفرصة اللعين هو نفسه سبب إيذاءك و تدهور صحتك.
كنت أؤمن بأن عِلمك بانتظار أبنائك و أحفادك لعودتك سيمنحك القوة والصبر لتتغلب على المرض اللعين..
رحلت و حُرِمنا من فرصة وداعك. لقد قضيتَ أصعب الليالي في سرير المشفى بعيداً عن عائلتك و أحبائك و وعدت الصغار و الكبار بالعودة للبيت و أنك ستتغلب على هذا المرض إن شاء الله.
لكن الله شاء و ما شاء فعل، كتب لك الرحيل في عيد الغدير.
مضت الأيام بالصلاة والدعاء، بالأمل والخوف، بالصبر و الالحاح..
كلما كبرت كلما شعرت بأننا " لن نشبع منك حباً و أماناً".
اليوم تشردت أرواح الصغير و الكبير، القريب و البعيد والمغترب.
اليوم بكت "الضيعة" و كل من عرفك و لو حتى من بعيد.
أنت الأب الصالح و المربّي، الجد الحنون والرؤوف، ابن بلدة البابلية الحاضر في جميع مناسباتها، الراثي في تعازيها و المُهنّي في أفراحها. أنت الاستاذ النصوح و الأخ الفاضل، رثتك عائلتك وأخوتك و أبناء البلدة أجمعين. أنت الشهير بأخلاقك الفضيلة، بصفاتك الهنيّة، بالصدق، بالحنيّة، بالتسارع للمساعدة و الإغاثة و الرأفة. قولك الشهير يصفك بدقة: " ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".
اللهم برحمتك ارحم والدي و أرواح أمواتنا جميعاً.
اليوم أصبحت بلا سند ولا أمان، اليوم لا أجد من آخذ رأيه بكل شؤون حياتي، اليوم لا أملك سوى الدعاء بالرحمة و الصبر.
اليوم ندعو الله -و هذا كل ما في وسعنا- أن يسكنك فسيح جناته و يصبر قلوبنا كبيراً و صغيراً
دُمت رمزاً للخير، للعطاء و المحبة. إلى اللقاء
 




New Page 1