Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: حكايةُ "فخّ" تجار الدولار في السوق السوداء... :::

أضيف بتاريخ: 06-07-2020

كالداء المستعصي يُرهِق الدولار وسوق بيعه السوداء "صحّة المواطن المعيشية"، فيجعله تائهاً بين أسعار حاجياته اليومية، التي لا سقف لها، وبين دخله، الذي أصبح ما دون المحدود، بحيث لم يعد يتجاوز في حدوده القصوى الـ200 دولار أميركي شهرياً.

وبعدما لامس سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية في السوق السوداء الـ10 آلاف ليرة، عاد ليُسجّل إنخفاضاً خلال الأيام الماضية بلغ حدود الـ7500 ليرة، وذلك بُعيد إعلان حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة عن بدء ضخ الدولار لإعتمادات الإستيراد فقط، بالإضافة إلى فتح مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وبدء عودة اللبنانيين ومعهم دولارات سيتم ضخها في السوق.


وبعيدًا عن إجراءات السلطة الحاكمة لوقف تدهور الليرة اللبنانية وضبط تفلّت الدولار، ومع أهمية بدء تنفيذ خطة السلة الغذائية المدعومة (200 سلعة أساسية) من قِبل وزارة الاقتصاد، فإنّ الحكاية كل الحكاية تكمن في سوق الدولار السوداء، فما هي أجواء هذه السوق، وكيف سيكون الدولار خلال الأيام المقبلة؟.

"ليبانون ديبايت" ينقل عن أحد المطلعين على حركة السوق الرديفة للدولار الخطة التي يعتمدها "تجّار الدولار لحصد المزيد من العملة الخضراء وتكديسها، إذ إنّ سعره ينخفض قبل بداية كل شهر، وذلك لإجبار اللبنانيين الذين يتقاضون رواتبهم بالدولار الأميركي على بيعه في السوق السوداء، إما للإنفاق وإما لتسديد قروض مصرفية ومستحقات بالليرة اللبنانية".

ووفقاً للمصدر، فإنّ "التجّار يعتمدون سياسة "التخويف"، فيوقفون بشكلٍ مؤقت الطلب على الدولار من أجل نشر الهلع في نفوس من يملكون مبالغ كبيرة بالليرة، فيقومون بتحويلها إلى الدولار، هرباً من خسارة قيمتها الشرائية، بالتزامن يضطر مَنْ يملكون مبالغ مالية بالدولار لتحويلها إلى الليرة كي يستفيدوا في عملية الإنفاق، وبالتالي يتمكّن التجّار بهذه الطريقة من جمع الدولار على سعرٍ منخفض من السوق".

وعليه إنّ "سعر الدولار الأميركي سيواصل إرتفاعه مقابل الليرة اللبنانية، ولو شهد في بعض الأحيان إنخفاضاً ملحوظاً، فهذا الإنخفاض فخٌّ ينصبه التجّار للحصول على المزيد من العملة الصعبة، خاصّة أنّ الأزمة لن تنفرج حتى تقوم المصارف بدفع الأموال إلى المودعين بالدولار، وهو ما لن تتكمّن منه (المصارف) في المدى القريب"، يؤكد المصدر.

وعليه، فإننا مقبلون على أيام لن تكون أرحم من التي نعيشها، وسنبقى رهينة لقمة عيشنا ودخلنا الضئيل، إلى أن يقضي الله أمرًا كان مفعولا.
"ليبانون ديبايت" - محمد المدني  




New Page 1