Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: اهالي زبدين رفضوا دفن العميل "علي منتش" في الارض "التي أحتضنت اجساد العلماء والشهداء" :::

أضيف بتاريخ: 13-11-2019

رفض أهالي بلدة زبدين -النبطية دفن جثة العميل للعدو الاسرائيلي علي حسين منتش في جبانة البلدة، معلنين خلال تجمع اقاموه في ساحة البلدة "إن أرض زبدين الأبية التي أحتضنت اجساد العلماء والشهداء وأهل الغيرة والإباء، لن تحوي جثة عميل".
ورفع عدد من الاهالي لافتات تعترض على دفن العميل منتش في جبانة البلدة وكتب على بعضها " زبدين ضيعة الشرفاء لا مكان للصهاينة"، و" ولا لدفن العملاء".
وأفيد ان بعض الاتصالات في البلدة اقترحت دفن العميل منتش في حديقة منزله غدا
وكان العميل منتش اوقف في العام 2009 من قبل فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي بعدما ثبت تورطه بالتعامل مع العدو الاسرائيلي والعثور حينها في منزله على اجهزة اتصال ورصد، وكشفت التحقيقات معه انه حدد بين العام 2005 وتموز 2006 عدة أماكن من مبانٍ مدنية ومراكز للجيش اللبناني، ولحزب الله ومنها صحية وإجتماعية وإعلامية، استهدف منها العدو العديد من المواقع بالقصف، مما أدى الى تدميرها وسقوط شهداء وجرحى حزبيين ومدنيين
وقد اخلى سبيله منذ ايام ، وتوفي اثر اصابته بمرض عضال.
وصدر عن اهالي بلدة زبدين البيان التالي
يا أهلنا الأعزاء في زبدين ..
إن أرض زبدين الأبية التي أحتضنت اجساد العلماء والشهداء وأهل الغيرة والإباء .. لن تحوي جثة عميل.. خائنا لله وللوطن ولتراب أجداده غير ما تسببت به عمالته من إستشهاد الأبرياء والأبطال وجراح كثر..
وبعد أن وصل الى مسامعنا اليوم الأربعاء الموافق ٢٠١٩/١١/١٣ بأن العميل علي منتش قد زهقت روحه ووافته المنية وصار في دار الحساب مع تواجد نية بدفنه في جبانة زبدين الطاهرة .. فإننا نرفض هذا الأمر رفضا قاطعا نهائيا واضحا مهما كانت المبررات والمسميات..
فيا أهل الحمية والإباء وكل من يرفض ويشجب هذا الأمر أن نتلاقى سويا امام النادي الحسيني للبلدة في تمام الساعة الرابعة عصرا .


اعترافات العميل علي منتش، وكيف تم تجنيده، وما هي المعلومات التي زوّد بها العدو الاسرائيلي، وما نفذ منها وما بقي في بنك معلوماته الى حين توقيفه··

علي حسين منتش: لبناني (مواليد العام 1957 - الكفور - قضاء النبطية) أوقف من قبل فرع المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بتاريخ 25 نيسان 2009، وأوقف وجاهياً بتاريخ 6 أيار 2009 ولا يزال، حيث أقدم وفي الأراضي اللبنانية وبتاريخ لم يمر عليه الزمن على التعامل مع العدو الإسرائيلي، ودس الدسائس لديه واعطائه معلومات لفوز قواته، استمدها في أعماله الإرهابية والعدوانية على لبنان، حيث أدت الى قتل حزبيين ومحاولة قتل مدنيين، وعلى حيازة أسلحة حربية ومتفجرات بقصد الإتجار بها والدخول الى بلاد العدو·

فقد امتهن منتش تجارة الخيانة مع العدو الإسرائيلي، مشفوعاً بدافع ظمأه للمال، حيث بدأ يجمع محاصيله من المعلومات عن الأهداف التي كلفه بمسحها ومراقبتها في مدينة النبطية وجوارها، ويصدرها بداية عبر هاتفه الخليوي الأمني، ولاحقاً بواسطة جهاز الإرسال المسلم اليه، الى الإستخبارات الإسرائيلية، ويتقاضى منها مقابل ذلك عبر <البريد الميت> آلاف الدولارات الأميركية لإطفاء لهيب عطشه اليها··

تسلق علي منتش سلم العمالة بأسرع من البرق، وارتمى في أحضان العدو الاسرائيلي، فما أن رن هاتفه الخليوي خلال أوائل العام 2005، وأعلن المتصل الضابط الإسرائيلي <أبو غزال> عن صفته وغايته بتجنيده للعمل لصالحهم، حتى دخل المدعى عليه علي بلاد العدو عبر دولة المجر، وصافح بيده أيدي الأعداء، تلك الأيادي الغادرة التي تلطخت بدماء شقيقه المقاوم الشهيد ابراهيم منتش خلال العام 1983 في مدينة صيدا، حين اتخذ السلاح موقفاً من العدو·

وجرى تدريب منتش على يد خبراء اختصاصيين من ضباط العدو على كيفية استعمال جهاز الحاسوب الإلكتروني في فتح الملفات، وحفظها وطريقة عمله بواسطة <الفلاش ميموري> بعد ادخالها اليه، والتي تحتوي على خرائط وصور لمناطق لبنانية، واستخراج الأهداف المطلوبة لمراقبتها وجمع المعلومات عنها، عمد بعدها المدعى عليه منتش وبواسطة فيلم عرض أمامه على الحائط، ويتضمن صوراً وخرائط جوية لمنطقة النبطية وجوارها الى تحديد مواقع بعض المؤسسات الحكومية ومنازل لكوادر ومسؤولي ونواب في <حزب الله> وبعض الأبنية المدنية والأفران والملاحم والكنائس والجوامع والمدارس فيها، ثم كلفه الضابط الاسرائيلي <أبو غزال> بمراقبة تحركات الحاج وفيق صفا (رئيس لجنة التنسيق والإرتباط في <حزب الله> والذي كان مكلفاً بملف تبادل الجنديين الإسرائيليين الداد ريجف وإيهود جولدفاسر اللذين أسرتهما المقاومة في 12 تموز من العام 2006، حيث اتخذ العدو الإسرائيلي ذلك ذريعة لشن عدوانه· وقبل أن يتم انجاز عملية تبادل جثتيهما مقابل 5 أسرى ومعتقلين لبنانيين بينهم سمير القنطار وجثث 185 شهيداً لبنانيين وعرب وأجانب بتاريخ 16 و17 تموز 2008)، وذلك خلال حضوره الى بلدته زبدين ? قضاء النبطية في العام 2007، واتفقا على مواصلة الاتصال بينهما كل يوم إثنين من الإسبوع، الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، عبر الهاتف الخليوي الأمني·

وتبيّن أنه بعودة المدعى عليه علي حسين منتش الى لبنان، اتخذ من يوم الجمعة، وقت تأدية الصلاة واقفال المحلات يوماً من كل اسبوع للمراقبة وجمع المعلومات، حيث بدأ بإجراء مسح شامل لمنطقة النبطية خاصة والبلدات المجاورة لها عامة، حيث زوّد العدو الاسرائيلي بين تموز 2005 وتموز 2006 بمعلومات عن عدد من الأهداف التي طُلب منه مراقبتها ومسحها، وتتعلق بمبانٍ مدنية ومراكز الجيش اللبناني في بلدات: شوكين، كفردجال وحاروف، وعدد من المراكز الحزبية التابعة لـ <حزب الله> ومنها الصحية والاعلامية والاجتماعية، قام العدو بإستثمارها بأعماله العدوانية على لبنان خلال حرب تموز 2006 وعمد الى قصفها، مما أدى الى تدميرها وسقوط شهداء وجرحى حزبيين ومدنيين·

مواظب على التعامل وعلى الرغم من ارتكاب العدو لأبشع المجازر في حربه على لبنان وشعبه، فإن كل ذلك لم يحرك مشاعر منتش أو يوقظ ضميره، بل واظب بتعامله مع العدو الاسرائيلي، وتزويده بواسطة جهاز الإرسال الذي استلمه عبر <البريد الميت> المزروع من قبل عملاء العدو في منطقة الزعرورية في اقليم الخروب خلال أواخر العام 2006 بكافة المعلومات المطلوبة عن المباني والأهداف التي لم يطالها القصف خلال الحرب المذكورة آنفاً، اضافة الى تاريخ حضور الحاج وفيق صفا الى بلدته زبدين خلال العام 2007 وساعة خروجه منها، والمنازل التي تردد اليها فيها·

واستمر منتش في تعامله هذا ومتقرباً من عدد من رجال الدين في منطقة النبطية، ومشاركته في مناسك الحج والعمرة من كل سنة لإبعاد الشبهة عنه، وتقاضيه لمبالغ مالية تارة بواسطة <البريد الميت>، وتارة بواسطة حوالات مالية باسمه الى شركة MPS الكائنة في محلة الأشرفية - نزلة مستشفى أوتيل ديو - الطابق الأرضي، الى أن وقع في قبضة الأجهزة الأمنية - شعبة المعلومات بتاريخ 25 نيسان 2009، التي كانت قد عمدت الى تفعيل نشاط خليتها في منطقة النبطية بعد أن توصلت على ضوء الأهداف التي حددت فيها، وقصفت من قبل العدو الاسرائيلي الى وجود عملاء قاموا بمراقبتها وتزويد العدو بالمعلومات عنها، وبمداهمة منزل منتش عثر بداخله على جهاز الارسال وجهاز الحاسوب الالكتروني و<الفلاش ميموري>، اضافةً الى قنابل يدوية وقذائف انيرغا وذخائر تمت مصادرتها جميعاً، اضافة الى علاقة مفاتيح سيارة تحتوي على خط دولي، كان قد أرسلها له الإسرائيليون، واستلمها بواسطة <البريد الميت>·


وتبين من التحقيق أن المدعى عليه علي حسين منتش قد انتسب في مطلع شبابه خلال العام 1978 الى <حزب البعث العربي الاشتراكي> - الجناح العراقي، في بلدته زبدين، ثم التحق بعدها في صفوف حركة <أمل>، حيث كان سابقاً شقيقه المقاوم ابراهيم منتش من كوادرها، واستشهد خلال العام 1983 أثناء قيامه بعملية عسكرية ضد قوات العدو الاسرائيلي في مدينة صيدا، وبعد طرد المدعى عليه منتش من حركة <أمل> لأسباب مسلكية، افتتح على مفرق بلدته زبدين <فرن وملحمة الضيعة>·

وتبيّن أنه خلال أوائل العام 2005 تلقى المدعى عليه علي حسين منتش اتصالاً هاتفياً من خارج لبنان، على هاتفه الخليوي ذات الرقم 374263(03) أعلن فيه المتصل بداية عن صفته بأنه صديق من منطقة الشمال في جنوب لبنان، ويرغب بالتعاون معه، وأنه سيعاود الاتصال به ثانية يوم الاثنين المقبل الساعة الحادية عشرة نهاراً، وبالفعل وفي الوقت والتاريخ المحددين اتصل ذلك الشخص مجدداً بالمدعى عليه منتش المذكور، وأعلن له عن صفته الحقيقية بأنه ضابط في الجيش الاسرائيلي، يُدعى <أبو غزال>، عارضاً عليه العمل لصالحهم مقابل المال، وتحسين وضعه المادي، وألح عليه بالموافقة على عرض هذا، طالباً منه شراء خط وهاتف خليوي جديدين، على أن يزوده برقمه بعد اضافة عدد واحد الى كل رقم من أرقامه، لدى الاتصال به يوم الاثنين المقبل بنفس الوقت·

وما أن انتهت المكالمة حتى انطلق منتش الى بيروت قاصداً <محلات كلاس> في شارع مار الياس في بيروت، وقام بشراء خط هاتف نوع وهاتف خليوي نوع <نوكيا>، وفي الموعد المحدد تلقى منتش اتصالاً من الضابط الاسرائيلي <أبو غزال>، فأعلمه برقمه الجديد وفق الطريقة التي طلبها منه، فأقفل الضابط المذكور الخط معه، وعاود الاتصال به على رقمه الجديد، وطلب منه أن لا يفتحه إلا يوم الإثنين من كل أسبوع الساعة 11، وتوالت بعدها الاتصالات بينهما لفترة وجيزة، الى أن طلب منه الضابط <أبو غزال> الاستحصال على تأشيرة سفر الى دولة المجر، فتوجّه المدعى عليه علي منتش في اليوم التالي الى السفارة المجرية في بيروت - محلة عين سعادة، وتقدم بطلب للحصول على تأشيرة سفر الى دولة المجر، حيث تمت تلبية طلبه سريعاً، فقامت الموظفة بتعبئة طلبه بناءً لتعليمات أحد الأشخاص الموظفين في السفارة، الذي أولاه كل اهتمام بعدما اطلع على جواز سفره، واعاده اليه ممهوراً بتأشيرة سياحية لمدة 15 يوماً الى المجر، حيث توجّه اليها عبر <مطار الشهيد الرئيس رفيق الحريري الدولي> في بيروت، بعد أن ورده اتصال هاتفي من الضابط الاسرائيلي <أبو غزال> زوّده فيه برقم هاتف دولي في ألمانيا، على أن يتصل به فور وصوله الى فندق IBIS AIRO في المجر·

بين هنغاريا وكريات شمونة وبالفعل وبوصوله الى الفندق المذكور أجرى منتش اتصالاً بالرقم الذي زوّد به، فرد عليه الضابط الاسرائيلي <أبو غزال>، وطلب منه البقاء فيه لحين حضوره اليه، وبعد مرور خمسة أيام من وجوده في الفندق الذي لم يغادره إلا الى المطعم، تلقى منتش اتصالاً هاتفياً من <أبو غزال> أعلمه فيه بأن أشخاصاً سيحضرون لاصطحابه وعليه انتظارهم قرب الصراف الآلي مقابل الفندق، بعد أن استفسر منه عما سيرتديه من ملابس ولونها· وبالفعل وخلال وجوده قرب الصراف الآلي توقفت بالقرب منه سيارة من نوع غولف بداخلها شاب وفتاة، فصعد معهما بعد أن تعرّفا اليه، وانطلقا به الى المطار الذي دخلوه دون أن يعترضهم أحد، وأجريا تفتيشاً دقيقاً في جسده وحقائبه، نقل بعدها الى الطائرة المتوجهة الى بلاد العدو، التي أقلعت وحطت بعد 4 ساعات من الطيران تقريباً في مطار بن غوريون في تل أبيب داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث كان باستقباله الضابط الاسرائيلي <أبو غزال> الذي عرّفه على نفسه، وتمنى له أن يمضي أياماً جميلة في <اسرائيل>، نقله بعدها الى مستعمرة كريات شمونة، ووضعه داخل غرفة في أحد الفنادق، وأقفل بابها بعد أن أمن له ما يحتاجه، وفي صباح اليوم التالي حضر اليه الضابط <أبو غزال> وبرفقة خبراء اسرائيليين: شابان وفتاة يرتدون بذات عسكرية اسرائيلية وبحوزتهم حقائب أخرجوا منها جهاز ضوئي وجّهوه نحو حائط الغرفة، وبدأوا بتركيب أجهزتهم التي بحوزتهم، فظهرت بعد قليل على الحائط صوراً لمدينة النبطية، وبدأوا بتكبير المعالم التي تهمهم، وراح الضابط <أبو غزال> يستوضحه عن كل معلم يظهر في الصورة، ومنها: المهنية على مدخل النبطية، بناية العجمي، بناية بئر القنديل، بناية الصباح، المدافن والكنائس والجوامع والحسينيات، وقاعة الإرشاد التابعة لـ <حزب الله>، وتمثال العالم حسن كامل الصباح في مدينة النبطية، وأماكن اقامته وإقامة أهله وأهل زوجته ومنزلي شقيقي الحاج وفيق صفا (عدنان وحمود صفا) في بلدة زبدين، اضافة الى تحديد منزل أحد كوادر <حزب الله> في البلدة المذكورة المدعو حسين زيون ومكتب النائب محمد رعد في النبطية، والملاحم والأفران فيها، وفي اليوم التالي جرى تدريبه على يد نفس الخبراء على كيفية استعمال جهاز الكومبيوتر ، وفتح الملفات وحفظها وطريقة عملها بعد ادخال <الفلاش ميموري> اليه، والتي تحتوي على صور وخرائط جوية لمناطق لبنانية، بعد استخراج الأهداف المطلوب من مراقبتها وجمع المعلومات عنها بواسطة (X.Y)، بعدها كلفة الضابط <أبو غزال> بمراقبة تحركات الحاج وفيق صفا، الذي لمع أسمه في عمليات تبادل الأسرى، وذلك لدى تردده الى بلدته زبدين، والمنازل التي يقوم بزيارتها ولحظة خرجوه من البلدة، وطلب إليه شراء حاسوب الكتروني فور عودته الى لبنان، واتفقا على التواصل مع بعضها البعض كل يوم اثنين من الاسبوع عبر الهاتف الخليوي الأمني، نقده بعدها مبلغ 6 آلاف دولار أميركي، اضافة الى باقي المصاريف التي تكبدها، ثم سلّمه <فلاش ميموري> عدد اثنين تحتوي على خريطة لبنان، كل منها مقسمة الى عدة مربعات، ولكل مربع الذي هو عبارة عن منطقة رقم، وتحتوي هذه الخريطة على (x.Y)، بحيث عند الطلب منه الدخول الى أي رقم أي منطقة، يزوده الضابط الإسرائيلي <أبو غزال> عبر الهاتف برقم الـ X وبرقم الـ Y، ولدى تحديده للمكان في المنطقة يتوصّل لمعرفة المبنى أو الموقع أو الهدف المقصود مراقبته، فيتوجّب اليه ويقوم بإجراء مسح شامل له عن عدد طوابقه ولونها، والمحلات أو المؤسسات الموجودة فيه، وعدد السكان وغيره، ويزود العدو بها من خلال الضابط <أبو غزال> بواسطة الهاتف الخليوي في الموعد المحدد للتواصل بينهما·

وبعد انتهاء فترة التدريب عمد الضابط الإسرائيلي <أبو غزال> على نقله الى المطار في تل أبيب، حيث أقفل منتش عائداً الى دولة المجر ومنها الى لبنان·

وتبيّن أيضاً أنه بعودة منتش الى بلدته زبدين، وتنفيذاً لطلب الضابط الاسرائيلي <أبو غزال> أقدم على شراء جهاز حاسوب الكتروني (كومبيوتر محمول) من محلات راشد قبيسي في مدينة النبطية، وراح يتواصل عبر الهاتف الخليوي الأمني مع الضابط الإسرائيلي <أبو غزال> بمعدل مرة في الاسبوع، في اليوم والوقت المتفق عليه بينهما، حيث يحدد خلال ذلك الضابط المذكور الأهداف المطلوب من المدعى عليه جمع المعلومات عنها بشكل دقيق، بعد تزويده برقم الـ X وبرقم الـ Y، فيعمد الأخير الى ادخال الـ <فلاش ميموري> الى الحاسوب ومعرفة الموقع أو الهدف المحدد له، فينتقل اليه بسيارته يوم الجمعة - وقت تأدية الصلاة، ويجري مسحاً كاملاً وشاملاً له، مبيّناً موقعه والبناء الذي يقع فيه وعدد طوابق البناء والمحلات التجارية الموجودة في الطابق الأرضي منه، ونوع عملها وأسماء أصحابها، ويزود بعدها العدو الاسرائيلي بهذه المعلومات، الذي يزوّده بالمقابل بمبالغ مالية عبر <البريد الميت>·

وأواخر العام 2005 طلب منه الضابط الاسرائيلي <أبو غزال> الانتقال بسيارته المرسيدس الى منطقة الزعرورية، وابقاء خطه الخليوي مفتوحاً للتواصل معه، وخلال توجّهه الى تلك المنطقة راح يتواصل مع الضابط <أبو غزال> الذي كان يرشده الى الطرق الواجب سلوكها، حتى وصل الى قرب حائط من الخفان، فطلب منه الضابط <أبو غزال> التوقف قرب صخرتين كبيرتين في آخر الحائط، والحفر بجانب الصخرة الداخلية، وتحديداً تحت العلامة الحمراء الموجودة عليها، فنفذ ذلك وعثر في الأرض على علبة بلاستيك، فأخذها وتوجّه الى منزله، وقام بفتحها فوجد بداخلها مبلغ 6 آلاف دولار أميركي·

مهام في عدوان تموز وبعده واستمر منتش بتواصله مع العدو الاسرائيلي وتزويده بكاقة المعلومات حتى اندلاع حرب تموز من العام 2006، وتبين أن من هذه الأهداف التي قام بجمع المعلومات عنها وارسالها للضابط الاسرائيلي <أبو غزال> عبر هاتفه الخليوي الأمني، وعلى سبيل المثال لا الحصر: مهنية النبطية التي تقع عند مدخل النبطية، بناية بئر قنديل، بناية العجمي، قاعة الارشاد العائدة لـ <حزب الله> والمخصصة للاجتماعات والكائنة في حي السرايا، مكتب النائب الحاج محمد رعد، حدد للعدو موقعه في احدى الأبنية المؤلفة من ثلاثة طوابق وعائدة لـ <حزب الله>، دوار كفررمان، جادة الرئيس نبيه بري، المبنى الجديد لبلدية النبطية الكائن في شارع محمود فقيه، المكتب الإعلامي لـ <حزب الله> الكائن في حي البياض، طريق الكفور، مركز <جمعية الإمداد الخيرية الاسلامية> التابع لـ <حزب الله> والكائن في النبطية - شارع مدرسة المصطفى، مركز <الهيئة الصحية الاسلامية> التابع لـ <حزب الله> الذي يرأسه حسين زيون ومنزل هذا الأخير، مركز القرض الحسن في النبطية، بعض المنازل العائدة لكوادر من <حزب الله> ومنزلي شقيقي الحاج وفيق صفا (محمود وعدنان صفا) في زبدين وأحدهما مجاور لمنزل ذوي منتش، وبعض الأبنية في محيط عمله، مواقع الجيش اللبناني في بلدات: كفردجال، حاروف وشوكين، وحواجز هذه المواقع وعما إذا كانت ثابتة أم متحركة، وعدد العناصر التي تتولى الحراسة فيها، اضافة الى المقابر والجوامع والكنائس والمدارس في مدينة النبطية والقرى المجاورة لها·

وقد استثمر العدو الاسرائيلي بعض هذه المعلومات في حربه وعدوانه على لبنان خلال شهر تموز من العام 2006، مما أدى الى قصفها وتدميرها وسقوط شهداء من جراء ذلك من حزبيين ومدنيين، عرف فيها الشهيدين مصطفى منصور وعلي فقيه، اضافة الى سقوط عدد من الجرحى، مع الاشارة الى أن منتش بقي طيلة حرب تموز في منطقة النبطية - زبدين·

وتبيّن أنه بعد انتهاء حرب تموز، ورغم المجازر التي ارتكبها العدو الاسرائيلي في منطقة الجنوب خاصة ولبنان عامة، ورغم فظاعة الدمار الذي أحدثه في المدن والقرى والطرقات والجسور وغيرها، كل هذا المنظر لم يحرك مشاعر علي منتش أو يوقظ ضميره ويعمد الى قطع اتصاله وتواصله مع العدو الاسرائيلي، بل على العكس من ذلك، فقد بقي ضميره غارقاً في سبات وحل العمالة ويلهث وراء المال، حيث عاد للتواصل بتاريخ 13 آب 2006 ? أي قبل وقف العدوان بيوم واحد - وعبر هاتفه الخليوي الأمني مع الضابط الاسرائيلي <أبو غزال> طالباً منه المال لصيانة محله بسبب الأضرار التي لحقت به من جراء القصف والدمار الذي طال بعض المباني المقابلة له، وأدى الى استشهاد عنصرين من <الهيئة الصحية الاسلامية> التابعة لـ <حزب الله>، فوعده الضابط المذكور بتزويده بالمال وبجهاز ارسال مخصص لتلقي الرسائل وبثها، ويكون وسيلة الاتصال بينها بدلاً من الهاتف الخليوي الأمني اللبناني، كونه أكثر أمناً من هذا الأخير، وكلفه الضابط <أبو غزال> بإجراء مسح شامل لكاقة الأهداف والمواقع والمباني التي لم يطالها القصف خلال الحرب المذكورة، فنفذ منتش ذلك وزوده بالمعلومات المطلوبة عنها·

وتبيّن أنه خلال أوائل العام 2007 تلقى علي منتش اتصالاً هاتفياً من الضابط <أبو غزال> الذي طلب منه الانتقال الى بلدة الزعرورية، والابقاء على هاتفه الخليوي مفتوحاً للتواصل معه، وبالفعل توجّه المدعى عليه الى تلك البلدة المذكورة، وبوصوله اليها طلب منه الضباط المذكورين متابعة سيره بسيارته بإتجاه محطة لتحويل الكهرباء، حيث أعلمه بأنه أصبح بجانبها، وبناءً لارشادات الضابط <أبو غزال> ترجل منتش من سيارته وتوجّه نحو قناة مائية بجانب المحطة المذكورة خالية من الماء، ووجد فيها حقيبة من البلاستيك لون أسود، أخذها وغادر باتجاه منزله في بلدة زبدين، حيث الوقت كان قد أصبح ليلاً وبوصوله إليه قام بفتح الحقيبة ووجد بداخلها مبلغاً من المال قدره 6 آلاف دولار أميركي، وجهاز الارسال الذي كان قد وعده الضابط <أبو غزال> بإرساله اليه، اضافة الى <فلاش ميموري> وأوراق وكتاب صغير يتضمن شرحاً مفصلاً عن كيفية استعماله واستخدامه، وأثناء ذلك اتصل به الضابط <أبو غزال> وأعلمه بأن الجهاز المذكور هو متوفر في السوق، ولا يثير الشبهات، وأنه مخصص لتلقي الرسائل وبثها، وهو وسيلة اتصال أفضل من الهاتف الخليوي، وأعلمه بأنه سيعاود الاتصال به بعد يومين مساءً عبر الهاتف الخليوي·

بعدها عمد المدعى عليه الى تخبئة الجهاز والـ <فلاش ميموري> داخل الخزانة الخاصة به في منزله، ولاحقاً الى تجهيزه للعمل بعد مراجعة الأوراق والكتاب وإلمامه بالعمل عليه، ووصله بالكهرباء كونه لا يعمل إلا عبر ذلك، وراح يفتحه كل أربعة أيام لمعرفة ما ورده من برقيات من العدو الاسرائيلي ويزوّده بواسطته بالمعلومات المطلوبة منه، ومنها ما يتعلق بمسؤولين وكوادر في <حزب الله> ومنهم: حسان المقدم (مسؤول <حزب الله> في بلدة زبدين) وحسين عبد الكريم قبيسي (مسؤول <السرايا اللبنانية في المقاومة الاسلامية>)، ويوسف مزهر (مسؤول في <حزب الله>)· وتحديد موضع منزل كل منهم، اضافة الى معلومات عن الحاج وفيق صفا (رئيس لجنة التنسيق والارتباط في <حزب الله>)، وخاصة خلال تردده في العام 2007 الى بلدته زبدين لحضور مأتم شقيقه (علي صفا)، حيث أعلم المدعى عليه منتش العدو الاسرائيلي عن تاريخ حضوره الى البلدة والمنازل التي يتردد اليها ولحظة خروجه من البلدة باتجاه مدينة بيروت·

وإزاء هذه المعلومات اتصل الضابط <أبو غزال> بالمدعى عليه منتش وأبلغه بأنه سيرسل اليه مبلغاً من المال موضب ضمن طرد الى شركة MPS، وزوده برقم الطرد ومصدره باسم شقيقه في ألمانيا تلافياً للشبهات، فاستحصل منتش على رقم الشركة المذكورة من شركة أوجيرو، ومن ثم على عنوانها في محلة الاشرفية - نزلة أوتيل ديو، حيث توجّه لاحقاً الى مكان الشركة، واستلم الطرد الذي كان بداخله مبلغ 8 آلاف دولار أميركي·

وبقي منتش المذكور على تواصله مع العدو الاسرائيلي عبر الضابط <أبو غزال> ويزوّده بكافة ما يطلبه من معلومات ومتخذاً مشاركته في مناسك الحج والعمرة كل سنة غطاءً لابعاد الشبهات عن نشاطه لصالح العدو، الى أن اكتشف أمره ووقع في قبضة فرع المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بتاريخ 25 نيسان 2009، حيث عثر خلال مداهمة منزله على جهاز الإرسال وجهاز الحاسوب الالكتروني و<فلاش ميموري> عدد أثنين، وأوراق عن كيفية تشغيل واستعمال الجهاز المذكور اعلاه، وعلاقة مفاتيح بداخلها خط هاتف خليوي دولي جميعها، قد استلمها من العدو، بإستثناء الحاسوب الالكتروني، اضافة الى رمانات يدوية وقذيفتي انيرغا وذخائر وتم مصادرتها جميعها·

.

 




New Page 1